١٩‏/٠٤‏/٢٠٠٨

الحقيقة وإجابات المسئولين

أثارت مواجهات مصنع الأسمدة النيتروجينية في دمياط عدة أسئلة في نفسي تتعلق بمدي مصداقية ردود المسئولين والمحافظين والوزراء، وكذلك عن مدي قابلية الشائعات معززة بالصحافة في تحريك الشارع المصري.

1- نشرت جريدة المصري اليوم علي مدي الأيام الماضية وقائع إعتراض المواطنين في محيط المنطقة الحرة في دمياط وجميع المناطق القريبة منها من مصايف وقري ومدن، وأخرها هذة المقالة اليوم، والتي تعبر عن الخوف الطبيعي من التلوث والتسمم. إنما ما أثار إهتمامي هو أن أغلب المواطنين "سمعوا" عن الأثار السلبة لمصنع أجريوم ولكن لم يعرفوا ممن سمعوا ولا من قال هذا الكلام، هل هو صحيح أم خطأ. وكذلك يبدو أنهم لم يسمعوا عن المصانع الأخري المماثلة التي تعمل فعليا في المنطقي ولم تثير إعتراضات سابقا. فمن هو هذا الذي أثار الموضوع خصيصا لمصنع أجريوم؟

2- نشرت الجريده علي صفحة أخري اليوم لقاء مع المدير التنفيذي الكندي لشركة أجريوم مصر، وهو بالطبع ممثل لأصحاب رأس المال الذين يهمهم تنفيذ المشروع، وبدون القوانين المناسبة والرقابة المستمرة لن يهمهم صحة شعب دمياط ولا الشعب المصري كلة. أرجع سبب تفجر الخلاف إلي أصحاب المصالح والمحافظ الذين يريدون أرض المشروع مع أنهم حصلوا علي موافقات المشروع من الجهات المختصة. وطبعا أخذ يعدد نسب أمان المشروع وأنه مقام بتكنولوجبا غير مسبوقة في الأمان البيئي، وأن الشركة متميزة في التعاون مع المجتمع المحيط بمصانعها.

3- لم تحدث حسب علمي أي دراسة جادة سواء مع أو ضد المشروع، وحتي لو حدثت فماذا عن المصانع الأخري؟ وإذا كانت المصانع الأخري أقل جدية في الأمان البيئي فمن هو صاحب المصلحة في حدوت هذا الصخب حول مصنع واحد فقط وما هي مصلحتة؟

4- إذا كانت الحكومة واثقة من دراسات الأمان البيئي لهذا المصنع فلماذا لا تنشرها واضحة صريحة؟؟ ولماذا لا تفضح الحكومة أصحاب المصالح وتفضح أغراضهم؟ هذا إن كانت تعلم من هم، فإذا كانت لا تعلم فالمصيبة أكبر. هل من مصلحة الحكومة ترك المواطنين صرعي للشائعات والأقاويل فلا تنفيها أو تأكدها؟؟ هل من مصلحة الحكومة ترك الأمور للشائعات حتي قد يقرر المواطنين أحداث مثلما حدث في المحلة دفاعا عن حياتهم ومستقبل أولادهم؟

5- هل أزمة الثقة بين الشعب والحكومة بهذة الحدة التي بات معها ثقة الناس في الشائعات اكبر بكثير جدا من ثقتها في كلام المسئولين؟

6- يقودنا هذا إلي نفس أزمة الثقة بين الشعب والحكومة حول أبراج المحمول، فالمواطنين لا يثقون أن هذة الأبراج لو بنيت حسب معدلات الأمان العالمية لن تؤذيهم، ولأن الشعب واثق أنة لا يوجد رقابة أو تفتيش من الحكومة، وكذلك لخراب ذمم موظفين حكوميين كثيرين لمصالحهم الشخصيه، فالشعب لا يثق فيما تقولة الحكومة، ووصل الأمر إلي تصادم بالأسلحة بين أهالي بعض القري ورجال الأمن الذين رافقوا مهندسين أحد الشركات أثناء قيامهم بتركيب برج للمحمول بالقرية.

7- السؤال الأخير الأخطر: هل بات الوضع العام في مصر هو أن يأخذ الشعب حقوقة بيدة وبالفوضي؟ إذا أرادوا زيادة مرتب أو علاوة فالإضراب والإعتصام سبيلهم، وإذا لزم الأمر فمواجهة الأمن منفذهم إلي طلبهم، بدليل الشهر مكافأة ووعد زيادة الأجور في المحلة. ألا يدل هذا علي ضعف الحكومة الشديد ونمو ظاهرة "أخد حقي بإيدي"، والحكومة تتاطي أكثر، ألا يجدر بالحكومة أن تبادر إلي مناطق التوتر فتعطي حلول واقعية بلا مسكنات، وتدحض الشائعات و توضح المواقف وتكشف المستور قبل ان يتفجر الغليان؟؟

هناك ١٠ تعليقات:

عاشــــــ النقاب ـقــــة"نونو" يقول...

لييييييييه يعني حضرتك مش عارف ان المسكنات اوفر وعلى بال ما يتعمل الغليان يكون الفاس وقعت في الراس ويطلع علينا سيادة المسئول ويقول كل شيء مدروووووس
وبعدين هي عادتها ولا هتشتريها
اللي يعيش يا ما يشووووووووف
تحياتي

nody يقول...

اولا احيك على ابوست الرائع ده
ثانيا
موضوع الثقه والامان لدى الشعب تجاه الحكومه
شىء اصبح غير موجود بالمره
وكل واحد يقولك دى حكومه رجال اعمال
وكلهم اعضاء الحزب الوطنى
فا اكيد مافيش ثقه
وبالنسبه للفوضى
فاللاسف
هو ده بقى الحل الاحسن لكتير من مشاكل
وطبعا ده شىء سيىء جدا

Desert cat يقول...

الغريب ان المدير المالى والإدارى للشركة بيتكلم بمنتهى البساطة وبيقولك الامر مدروس
وفى صالح المواطنين واحنا معملناش اى حاجه تستحق ان الموضوع يكبر بالشكل ده
انا قولت هو بيتكلم على اساس انه عامل المصنع فى قلب الصحراء
ربنا يشفى
تحياتى يا فندم

وجهة نظري يقول...

nonoymm

هوا في مسكن واحد بس بينفع كل مرة مع الشعب المصري، تغيير الوزارة والمحافظين، طبعا مع الإحتفاظ بالوجوة المعروفة. بكدة الشعب المصري بيصبر لحد ميشوف الحلول إلي الوزارة الجديدة حتجيبها، ويفضل مستني مستني مستني لحد ما يمل ويكون ميعاد الوزارة التالية جة، وخلاص، زي ماحنا ويمكن أسواء من 30 ستة.

تحياتي ليكي

وجهة نظري يقول...

nody_1987

في ظني إن الحكومة ملهاش دعوة خالص بأي حاجة، دول بينفذوا سياسة موضوعة مسبقا ولازم يوافقوا عليها مش بإيدهم. بس الأي بيحترم نفسة منهم لازم يستقيل، المشكلة بتاخده العنجهية ويفتكر نفسة بقي وزير وحيصدر قرارات، ورجلة تيجي في الساقية ويبتدي يحاول يلاقي مبررات للمصايب إلي بتحصل وهوا ملوش دخل فيها، فينتهي بيه الأمر إنه يكذب.

وجهة نظري يقول...

يا قطة، يعني عايزه صحاب رأس المال يقولوا إن البيئه حتتلوث والناس حتموت؟ محيقولك وانا مالي، إذا الحكومة إلي المفروض بتحافظ علي الناس موافقة وباصمة بالعشرة، يتفلقوا المصريين وأبو المصريين.

بس برضة مفيش مانع إن المصنع مبيكونش ملوث للبيئه زي مبيقولوا، إنما كل الأطراف سايبة الناس تضرب أخماس في أسداس وشائعات شغالة لدرجة في شائعات إن دا مصنع نووي (مش عارف إزاي).

في حب مصر يقول...

الوضع العام في مصر ببساطة هو الاسوأ في التاريخ
البلد ماشية بنظام اللي عايز حاجة يعملها واللي يقدر ياخد حاجة ياخدها

وربنا يستر

تقبل مروري

وجهة نظري يقول...

في حب مصر

لأ مش الأسوأ ولا حاجة، كان في أوقات زمان عدت علي مصر وكانت أسوأ من كدة، بس الدرس إلي محدش إتعلموا إن مصر تجاوزت كل دا والظالم رحل وإتنسي، والشعب رجع تاني أحسن من الأول، ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك.

المهم إلي حييجي هوا إلي ميبقاش الأسوأ :)

بنت مصريه يقول...

انا اعرف ناس ف دمياط والموضوع ده بجد مشكلهم ازمه جامده وسمعت كمان ان فيه دول كتيره جدا رفضته عشان اخطاره الجسيمه
ومعتقدش انهم هيعملوا فيه حاجه هيكملوه وكأن شيئا لم يكن

ألِف يقول...

الدمايطة برافو فعلا.