١٣‏/٠٣‏/٢٠٠٨

السولار والحمير وأخلاق الغوغاء

النهاردة قريت وسمعت أحداث وأخبار غريبة، نفسي كل واحد يكون قراء أو سمع عنها، ونفسي كل واحد فينا يسيبة من حزبة أو ميولة أو أفكارة أو معتقداتة، وتكون الأفكار الي بتدور في دماغة هيا: مصر - أولادي - مستقبلي - عيلتي.

الأحداث دي جزء من منظومة إفساد البلد، جزء من منظومة سلبها واختطافها والمساومة عليها طمعا في شوية مليارات من الدولارات أو حكم، أو فرض سيطرة فكرية أو غيرة، المهم انها تبوظ وتسيح وتركع في الأخر.

الخبرالأول منشور في جريدة المصري اليوم (بس معنديش رابط لية) عن ان جزء من أزمة السولار الحالية سببها قيام بعض الأشخاص بتهريبة وبيعة للمراكب الأجنبية، وحسب الجريدة انهم بيشتروا الطن بـ 900 جنية ويبيعوة للمراكب الأجنبية بـ 2000 جنية، والكمية المتوقعة للبيع اليومي هيا حوالي 15 طن.

الحدث التاني جة في برنامج 90 دقيقة وكان في تفاصيل اكبر عنة في برنامج البيت بيتك. صحفية من جريدة اسمها "24 ساعة" اتنكرت في زي واحدة ريفية وراحت تشتغل في مجزر في منطقة البساتين، لقيتهم بيدبحوا حمير وقطط وكلاب ويبيعوها علي انها لحمة لبتوع الحواوشي وغيرة (داحنا ياما كلنا حمير وكلاب)، مش بس كدة، يوم صدور الجريدة بالخبر دا جالها تهديدات بالقتل وكمان الجريدة اتصلت بمسؤلين البيطري الساعة 11 صباحا تبلغهم بالواقعة، وحسب ما المسؤل ما قال راحوا الساعة 7 ونص بليل لقو المحلات المذكورة مغلقة او غير موجودة أو مطابقة للمواصفات، يعني سابولهم فرصة حوالي 8 ساعات ينضفوا الجريمة.

الخبرين شكلهم بعيد عن بعض، بس اللي يبصلهم يلاقيهم مرتبطين جدا، في الحالتين مجموعة من الأشخاص مكونين مافيا هدفها ربحهم الشخصي بالأحتيال بدون النظر للشعب، وفي الحالتين المظلوم الأول والأخير هوا احنا.

الحالة الأولي شكلها عادي، ناس بتاجر، بيشتروا الطن بـ900 ويبيعوة بـ 2000، بس اية اللي يخلي السفن الأجنبية تشتري منهم بـ 2000 لو كانوا حياخدوة رسمي من الميناء بأقل من كدة؟؟ يبقي أكيد سعرة الرسمي للسفن دي أكتر والناس دي بتضيع عليا وعليكم فرق السعر دا، ويبقي اكيد السولار أبو 900 دة مدعم للمواطنين جوا البلد وسعرة اعلي للسفن، يبقي احنا كمان بندفع الدعم دا من جيبنا، وفي الأخر بتحصل أزمة في السولار وكل واحد يطلع يعيط. نفس قصة العيش والدقيق.

الحالة التانية دي جريمة ومصيبة، ناس من الشعب، سواء اللي في المجزر وعمال، أو الجزارين الكبار أو محلات الحواوشي، مفيش واحد فيهم افتكر ربنا؟؟ طيب نقول الجزارين دول مافيا، العمال مفيش حد اعترض؟

عايز أقول حاجة :

1- لازم نتفق انة خلاص، الحكومة بح، برة الحسابات، شغلتهم الأنتخابات والأستهبالات، فمفيش منهم الرجا لأي رقابة أو منع أو تصليح أو حاجة، حكومة ميتة، والميت ممنوش الرجا. دول حتي مش عارفين يظبطو الميناء ومراكب الصيد، بلاش بيهربوا سولار، مش يمكن بيجيبوا مخدرات؟؟

2- الأحزاب والحركات والمحظورين شغلتهم في مصر "انتخابات" - مين ينط ياخد الحكومة ويشلفط البلد زيادة، ومش مهم البلد بيحصل فيها اية، المهم الأنتشار والقاعدة العريضة، اللي أنا مش عارف بيجيبوها ازاي اذا 80% من الشعب واقف في طوابير العيش؟ كلهم همهم واحد، يشفطوا اللي فاضل في البلد قبل غيرهم، ما هي بقت سبوبة مفتوحة علي البحري، وادواتهم واحدة في كل الأحوال: برنامج انتخابي بيتباع علي الرصيف كل واحد بيشترية ويحط اسمة علية، وبلطجة وقلة أدب ومحاولة فرض رأي لو مش بالدين تبقي بالسلاح والسفالة.

3- ما فاضلش في البلد غير المواطنيين، هما اللي ممكن يجيبوا حقهم لو عايزين، انما اللي بستغربلو انهم بيشاركوا هما كمان في الفيلم دا علشان ملاليم، واللة ملاليم بالمقارنة بالمصيبه الأكبر منهم، اللي بياخد رشوة دا بياخد كام يعني؟؟ اللي بيدبح حمير نصيبة كام من الحمار؟ اللي بيهرب سولار حيكسب كام؟ اللي عندة فرن وذالل الناس بيكسب كام من تهريب الدقيق؟ اللي عندة مصنع وعمال يزود أسعار بيكسب كام؟؟ وغيره.

مليون ... خمسة ... 100؟؟؟ طب ما هيا حتلف تلف وترجعلة من حتة تانية وتلاقية قاعد مع صحابة يشتكي من ارتفاع الأسعار. الحمار اللي بيدبح الحمير لو حيكسب 10000 جنية في الشهر مفكرش في ربنا؟؟ مش دي جزء من الخسائر برضوا. اللي بيهرب السولار دا مفكرش ان ارتفاع سعر السولار في البلد حيخلي الأسعار أكبر وتاكل كل أرباحة وكمان حتئذي أهلة اللي مالهومش ذنب؟؟

دا المصيبة ان الناس هيا اللي بتجري تنتخب اللي حيوديهم في داهية، سواء اداهم كل واحد 20 جنية علشان ينتخبوة، أو ضحك عليهم بدقن وقال اللة وقال الرسول، ومقلهمش هوا نفسة كشخص قال اية والا عمل اية... وفي النهاية مبيتعلموش، كل مرة نفس الكذب، وكل مرة نفس النتيجة، بيفرحوا بالعشرين جنية ويعيطوا بعد كدة.

الكلام كتير يمكن مش عارف أعبر عنة بالظبط، بس احنا اللي ممكن نوقف الفساد واحنا اللي ممكن نوقف سلبنا واختطافنا... لو عايزين.

المقالة دي من المصري اليوم، حلوة وفيها فكرة: أزمة مفهومة .. ومستقبل غامض.